بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )

13

البيزرة

استنبطنا هذا الرأي لما وجدنا القلقشندي في صبح الأعشى على كثرة المادة التي اخذ منها لكتابه العظيم قد نقل كثيرا من المصايد والمطارد لكشاجم ولم يجر ذكرا لكتاب هذا البازيار الفاطمي مع أنه لا ينحط عنه جودة وامتاعا . بيع كتاب البيزرة من تاجر كتب فأغلى له الثمن أحد علماء المشرقيات فابتاعه واخذ المجمع العلمي العربي صورة شمسية عنه . وحرصنا منذ دخلت النسخة المصورة في خزانة المجمع ان نجد نسخة أخرى من الكتاب لنعارض عليها نسختنا ونقدمها للطبع نقية سالمة فلم نوفق إلى ما أردنا ، وكاد يثبت لنا ان خزائن الكتب العامة في الغرب والشرق خالية من هذا الكتاب . وجنحنا إلى نشره على ما تيسر ، والصحيح ينتفع به الآن والسقيم يصححه الزمن . وقد جاءت مخطوطتنا بخط مقروء من الخطوط المتعارفة في القرن السابع والثامن وكتب في الورقة الثامنة عشرة بعد المائة بين السطور ، بخط غير خط الكاتب ، انها كتبت في القرن الخامس وليس ذلك بصحيح . دسّ الناسخ هذه الجملة ليوهم الناظر فيه انه قديم ، وفي المخطوطة اغلاط في النسخ لا يكاد يسلم منها مخطوط لجهل الوراقين بما ينسخون وما ينشرون ، وقد أصبحوا في الادوار الأخيرة لا يهتمون بغير الربح مما يتجرون به .